ميلوني تلوّح بتعليق شنغن مع إسبانيا بعد موجة الهجرة في سبتة

لوّحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني،اليوم الخميس 30 جويلية 2026، بإمكانية اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية الحدود الإيطالية. من بينها إعادة فرض الرقابة على الحدود داخل فضاء شنغن مع إسبانيا. وذلك على خلفية موجة دخول جماعي للمهاجرين، إلى مدينة سبتة الإسبانية قادمين من المغرب.
وقالت ميلوني في تدوينة على حساباتها الرسمية، إنها أجرت مشاورات مع وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي بشأن التطورات في سبتة. معتبرة أن مشاهد تدفق المهاجرين، تثبت مرة أخرى أن الهجرة غير النظامية الخارجة عن السيطرة تمثل تهديدًا ملموسًا لأمن الحدود الأوروبية.
وأضافت أن الحكومة الإيطالية بصدد عقد اجتماعات مع الهيئات المختصة لبحث التطورات. مؤكدة استعدادها للتدخل أيضا بأدوات استثنائية للدفاع عن الحدود وأمن المواطنين. ومن بينها، بحسب تعبيرها، «تعليق فضاء شنغن مع إسبانيا».
ولم تعلن إيطاليا، حتى الآن، تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا. إذ عرضت ميلوني هذا الإجراء باعتباره أحد الخيارات التي يمكن اللجوء إليها بعد تقييم الوضع. وتسمح القواعد الأوروبية للدول الأعضاء، في ظروف استثنائية تتعلق بتهديد خطير للأمن الداخلي أو النظام العام. بإعادة فرض رقابة مؤقتة على الحدود الداخلية، شريطة احترام معايير الضرورة والتناسب.
وتأتي تصريحات ميلوني في وقت تشهد فيه سبتة، وهي جيب إسباني على الساحل الشمالي للمغرب، موجة غير مسبوقة من محاولات العبور. حيث أفادت مصادر إخبارية بوصول نحو 1500 مهاجر إلى المدينة خلال أسبوع عبر السباحة.
بينما شهدت الحدود تدفقا جماعيا اضطرت السلطات الإسبانية إلى تعزيز انتشارها الأمني والاستعانة بالجيش لدعم قوات الشرطة.
وفي ختام رسالتها، شددت ميلوني على أن حكومتها لن تتراجع ولو مليمترا واحدا في ملف الهجرة غير النظامية. مؤكدة مواصلة العمل على حماية الحدود، ومكافحة مهربي البشر، وضمان عمليات ترحيل فعالة.