مهدي جمعة ينضم إلى المجلس الاستشاري لمنظمة RegulatingAI العالمية

شكّل إعلان تعيين مهدي جمعة، رئيس الحكومة التونسية الأسبق. عضوًا في المجلس الاستشاري لمنظمة RegulatingAI حدثًا لافتًا في الأوساط السياسية والتكنولوجية الدولية. خاصة في ظل تصاعد النقاش العالمي حول تنظيم الذكاء الاصطناعي وحوكمته.
ويعكس هذا التعيين المكانة التي بات يحظى بها جمعة على الساحة الدولية، ليس فقط كسياسي قاد حكومة تونس خلال مرحلة انتقالية حساسة. بل أيضًا كشخصية ذات خلفية هندسية ورؤية متوازنة تجمع بين التكنولوجيا وصنع القرار.
خبرته في الحكم في خدمة تنظيم الذكاء الاصطناعي
تولّى مهدي جمعة رئاسة الحكومة التونسية بين جانفي 2014 وفيفري 2015، في فترة تميّزت بتحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقّدة. وقد اكتسب خلال تلك المرحلة خبرة واسعة في إدارة الأزمات وبناء التوافقات. وهي عناصر تُعدّ اليوم أساسية في النقاشات المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا.
وتسعى منظمة RegulatingAI، من خلال ضمّه إلى مجلسها الاستشاري. إلى الاستفادة من هذه الخبرة في بلورة سياسات تنظيمية، توازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية المجتمعات وحقوق الأفراد.
لماذا مهدي جمعة؟
يمتلك مهدي جمعة مسارا فريدًا يجمع بين التكوين العلمي في الهندسة والخبرة السياسية على أعلى مستوى. ما يجعله مؤهّلا للمساهمة في القضايا المعقّدة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، مثل: أخلاقيات استخدام التكنولوجيا، دور، الحكومات في تنظيم الابتكار. وضمان العدالة الرقمية وعدم إقصاء دول الجنوب.
كما يُنتظر أن يلعب دورًا في إيصال صوت إفريقيا والمنطقة العربية، إلى مراكز القرار الدولية المعنية بسياسات الذكاء الاصطناعي.
RegulatingAI… منصة دولية جديدة له
تُعد منظمة RegulatingAI منصة تجمع مسؤولين سابقين وخبراء دوليين من أجل الدفع نحو حوكمة إنسانية ومسؤولة للذكاء الاصطناعي. ومن خلال عضويته في المجلس الاستشاري، ينضم مهدي جمعة إلى دائرة عالمية مؤثرة. تشارك في صياغة الرؤى المستقبلية لهذا المجال المتسارع.
ويرى مراقبون أن انخراطه في هذه المنظمة يعكس انتقاله من الفضاء السياسي الوطني. إلى التأثير في القضايا العالمية العابرة للحدود، وفي مقدّمتها تنظيم التكنولوجيا الحديثة.
مهدي جمعة بين السياسة والتكنولوجيا
لا يُنظر إلى تعيين مهدي جمعة في RegulatingAI كخطوة رمزية فقط. بل كمؤشر على تنامي دور القيادات السياسية السابقة في توجيه مستقبل الذكاء الاصطناعي.
ففي عالم تتداخل فيه السياسة بالتكنولوجيا، تبرز الحاجة إلى شخصيات تجمع بين الفهم التقني والخبرة في الحكم.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وضع قواعد دولية واضحة للذكاء الاصطناعي. بما يضمن أن يكون التقدم التكنولوجي في خدمة الإنسان، لا على حسابه.