مابابوست قريبا على متجر غوغل بلاي... مابابوست قريبا على متجر غوغل بلاي...
العالمسياسة

قمة مجموعة السبع من 15 إلى 17 جوان 2026 بأجندة اقتصادية صارمة وتأمين سويسري مشدد

تستعد مدينة ايفيان الفرنسية لاحتضان قمة مجموعة السبع (G7) لعام 2026، تحت الرئاسة الدورية لفرنسا. وسط تنسيق أمني ولوجستي رفيع المستوى، بين باريس وبرن لضمان سلامة الوفود المشاركة في هذا الحدث الدولي البارز.

تأثير ترامب والحضور الدولي اللافت

تشهد كواليس قمة إيفيان صراعا دبلوماسيا حاداً يعكس الانقسام حول هوية النظام الدولي الجديد. حيث تم تعديل المواعيد الرسمية للقمة بطلب من واشنطن، لتنطلق من 15 إلى 17 جوان 2026. وذلك لتجنب التضارب مع احتفال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعيد ميلاده الثمانين.

وسيكون ترامب محور الاهتمام، خاصة مع إعلان قصر الإليزيه عن تخصيصه. بدعوة عشاء منفردة وسخية في قصر فرساي عقب القمة، رغم التوترات التجارية القائمة.

وإلى جانب القادة السبعة الدائمين فرنسا، الولايات المتحدة، كندا، ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا، واليابان. وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوات رسمية لقادة بارزين لتعزيز البعد العالمي للقمة، تشمل: رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا. وكل من رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، ورئيس كينيا ويليام روتو الذي تم استدعاؤه لتمثيل القارة الإفريقية بدلاً من جنوب إفريقيا.

ومن المنتظر أن تشهد قمة مجموعة السبع حضور هو الأول من نوعه للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. ليمثل بلاده كدولة ضيف لأول مرة في تاريخ المجموعة، منذ تأسيسها عام 1975.

جبهة اقتصادية ضد الاحتكار وتأمين “المعادن النادرة”

على الصعيد الاقتصادي، وضعت المديرية العامة للخزانة الفرنسية بالتعاون مع بنك فرنسا الأجندة المالية للقمة. بناءً على مخرجات الاجتماع الوزاري، المنعقد بباريس يومي 18 و19 ماي الجاري. وترتكز الرئاسة الفرنسية على ثلاثة ملفات رئيسية سيتم رفعها للقادة للمصادقة عليها:

حوكمة التكنولوجيا: وضع قواعد منافسة صارمة تمنع الاحتكار في قطاع الذكاء الاصطناعي الناشئ. ومواصلة تنفيذ إصلاحات النظام الضريبي الدولي.

أمن الإمدادات والطاقة: الانتقال من منطق “المساعدة” إلى “الاستثمار المشترك” لتأمين سلاسل توريد المعادن النادرة. وحماية النظام المالي من مخاطر التغيرات المناخية وتداعيات الأزمات الجيوسياسية على أسواق الطاقة خاصة مع التوترات المتعلقة بمضيق هرمز.

تجفيف منابع الإرهاب: تعزيز آليات مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة. استنادا إلى مخرجات الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي “لا مال للإرهاب” (No Money for Terror) الذي احتضنته باريس بالتوازي مع اللقاءات المالية.

استنفار أمني سويسري: إغلاق للأجواء والحدود

نظراً للموقع الجغرافي لمدينة إيفيان الفرنسية والمحاذية للحدود السويسرية. أعلنت السلطات الفيدرالية في برن عن تفعيل تدابير أمنية ولوجستية استثنائية تمتد من 10 إلى 19 جوان 2026.

وقرر المجلس الفيدرالي السويسري فرض قيود صارمة على الملاحة الجوية، وإغلاق الأجواء تماما فوق بحيرة ليمان وغرب سويسرا. مع استثناء الرحلات التجارية المنتظمة لمطار جنيف الدولي، ورحلات الإنقاذ والشرطة.

كما سيتم نشر وحدات من الجيش السويسري تصل إلى 5000 جندي لدعم شرطة كانتونات جنيف، وفود، وفاليس لتشديد الرقابة وتفعيل تفتيش الحدود البرية والمائية. فيما سيعتمد مطار جنيف الدولي كنقطة وصول ومغادرة رئيسية للقادة والوفود الرسمية المشاركة في القمة.

محمد علي بن عمار

محمد علي بن عمار صحفي مستقل، محرر إخباري ومدون من تونس. متدرّب عن مؤسسة BBC ميديا أكشن البريطانية الإعلامية في مجال الصحافة منذ 2016 ومتحصل على ديبلوم في التقديم التلفزي منذ 2007. حاصل على ديبلوم في اللغة الإنكليزية للصحافة وشهائد بالشراكة مع وكالة فرانس براس و مبادرة غوغل للأخبار. ولي رصيد من الكتابات عبر مواقع ذات صيت مثل "مدونات الجزيرة"، "beIN Sports" و "عربي بوست"، ومواقع أخرى.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى