أيام قرطاج السينمائية 2021: يوم الإفتتاح يحرم الجمهور من مصافحة نجومهم…

إفتتحت أيام قرطاج السينمائية، مساء السبت 30 أكتوبر 2021، دورتها 32 بمدينة الثقافة بالعاصمة تونس. تعود هذه الأيام الفنيّة بعد مرور أكثر من سنة على جائحة كورونا، التي خلفت ورائها ركود كبير خصوصا بالشوارع التونسية. مع جعل دورة هذا العام تبدو بأجواء باردة من باب الدعاية للمهرجان، أسابيع أو أيام قبل بداية الحدث بغياب ملصاقت أو لافتات تجلب إهتمام الشارع. وكان الإقتصار فقط عبر الترويج الإعلامي.

في مساء يوم الإفتتاح، طوّق شارع الحبيب بورڤيبة بالعناصر الأمنية وأغلق نسبيّا، فكانت تزيّنه لافتات كبرى بعلاقة بالمهرجان. وكان سير الحركة بالناس يبدو عادي، وأغلبهم لايعلم ماذا يحدث بالضبط… وبحسب ماتحدثت مع بعض المواطنين الذين تجمعوا أمام مدينة الثقافة. حيث تسائل البعض من الجماهير التي تنتظر عن سبب غياب الفنانين والنجوم، الذين إعتادوا رؤيتهم على السجّاد الأحمر الذي يكون عادة خارج المبنى. كان الإستغراب متواصلا من أحد المواطنين، الذي كان ينتظر طويلا أمام مدخل الفنانين والنجوم. دون أن يشاهد أحدهم مثلما هو معتاد به في السنوات الفارطة.

مهرجان أيام قرطاج السينمائية، سعى هذه المرة في تكريم نجمة الدراما والسينما المصرية نيللي كريم مصحوبة بزوجها. وهنا تكمن الصعوبة التي تلقاها المصورون الصحفيون في أخذ صورة لها بمفردها دون زوجها.

ولدعما منها للثقافة وحرية التعبير، أطلقت لجنة التنسيق المشتركة جائزة لينا بن مهني، التي تتألف لجنة تحكيمها من التونسيين بشرى بلحاج حمية وهشمي بن فرج والفرنسية سارة برتو.كما تم تكريم الفنانة المكياج هاجر بوحوالة ورئيس المسرح حسن طبي والممثل بحري رحالي والممثلة شكرا رماح والمخرج نصر الدين شيلي.

كلمة وزيرة الثقافة:

كما تحدثت وزيرة الشؤون الثقافية،  حياة قطاط القرمازي، للتأكيد على أهمية مركز الثقافة المشتركة في إحياء المشهد الثقافي التونسي والعربي والإفريقي. واستذكرت الوزيرة دعم وزارتها الثابت للسينما التونسية.

وشددت على أن “المهرجان يظل ركيزة من ركائز النشاط الثقافي في تونس وفي كل بلدان الجنوب”. كما أصرت على ضرورة تعزيز التعاون بين دول الجنوب ودول الجنوب مع دول الشمال. وأكد الوزير دور السينما في حماية المجتمع والمساهمة في تقدمه.

أيام قرطاج السينمائية/ عن فيلم الإفتتاح:

وفي سهرة اليوم الأول، التي أشرف على تقديمها المنتج والممثل التونسي نجيب بالقاضي. بثّ خلالها فيلم الإفتتاح “Lingui، les liens sacrés” وهو عمل مؤثر لمحمد صالح هارون في افتتاح الدورة الثانية والثلاثين للجنة التنسيق المشتركة.

ويحكى عن هذا الإنتاج أن في “نجامينا”، عاصمة تشاد، حيث تربي أمينة ابنتها الوحيدة البالغة من العمر 15 عامًا بمفردها وفي ظروف قاسية. حملت الأخيرة وقررت الإجهاض. دمرتها الأخبار لكنها عازمة على دعم ابنتها، أُجبرت أمينة على القتال من أجل حمايتها. في بلد يعاقب فيه الدين والقانون على الإجهاض، فإن هذا الفعل لا يخلو من مخاطره. وهكذا يرسم المخرج الرحلة الساحقة للنساء اللواتي يكافحن من أجل انتزاع حقوقهن.

تم تقديم هذا الفيلم في الاختيار الرسمي ، في المنافسة على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2021. ولم يمر دون أن يلاحظه أحد على المستوى الدولي.

تم تكريم مديرها محمد صالح هارون عدة مرات في مهرجانات دولية. ومن ثم حصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة عن فيلم “Daratt” في البندقية عام 2006. في مدينة كان ، كان حاضرًا مرتين بالفعل في منافسة “Un Homme qui crie” في عام 2010 (جائزة لجنة التحكيم) و “Grisgris” في عام 2016.

في عام 2015 ، قدم ، خلال عرض خاص ، “حسين حبري ، مأساة تشادية” ، فيلم وثائقي عن ضحايا نظام حسين حبري ، رئيس جمهورية تشاد من 1982 إلى 1990.

كما شغل الفنان منصب وزير الثقافة التشادي بين فبراير 2017 وفبراير 2018. مع فيلم “Lingui، les liens sacrés”. عاد إلى وظيفته كمخرج بعد فيلمه الأخير “Une Saison en France” عام 2017.

هيئة التحرير

محمد علي بن عمار مدون وصحفي مستقل حاصل على شهادة في مجال صحافة المواطنة عن مؤسسة بي بي سي ميديا ٱكشن وشهادة في الإعلام التّلفزي منذ 2007. وهو مؤسّس ورئيس تحرير المجلّة الإلكترونيّة "مابا بوست | MABAPOST" في نسختيها العربيّة والإنكليزيّة.

https://www.mohamedalibenammar.com
error: تنبيه: ممنوع إستعمال عمليّة النّسخ!